15
- يوليو
2014
Posted By : admin
اتحاد نقابات العمال يدعو الحكومة الفلسطينيه لإصلاح سياساتها الاقتصادية والاجتماعية

نابلس \ دعا الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الحكومة الفلسطينيه الى اصلاح سياستها الاقتصادية والاجتماعية واعتماد خطة تنموية شامله ذات بعد اجتماعي تكافح الفقر وتسهم في توفير الحماية الاجتماعية للعمال والعاملات وتحقق العدالة الاجتماعية للطبقات الفقيرة .

جاء ذالك خلال ورشة العمل المتواصلة التي يعقدها الاتحاد في مقره المركزي بمدينة نابلس بمشاركة امينه العام شاهر سعد وأعضاء لجنته التنفيذيه  ونشطاء النقابيين والنقابيات من مختلف القطاعات والنقابات العماليه  الفلسطينيه وبمشاركة  الخبير الاقتصادي الفلسطيني د نصر عبد الكريم ، والهادفة الى  انجاز وثيقة الاتحاد  وصياغة رؤيته النقابيه الوطنيه لإصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين .

شاهر سعد الامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين قال ان الوثيقة التي يعدها  الاتحاد  تهدف للوصول الى تشخيص شمولي ومنهجي لأهم الاختلالات والتشوهات في الاقتصاد الفلسطيني وانعكاسات ذالك على مستوى معيشة المواطنين وعلى حالة العدالة الاجتماعية في فلسطين من خلال وصف تحليلي لملامح السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي انتهجتها حكومات السلطة الفلسطينيه المتعاقبة ودورها في تحديد مسار اداء الاقتصاد الوطني .

وأشار "سعد" بان الوثيقة  النقابيه الجاري العمل على اعدادها ستسهم في تقديم توصيات ومقترحات على المديين القصير والطويل لإصلاح السياسات الاقتصادية القائمه من شانها تمكين الاقتصاد الفلسطيني الكلي وتوسيع خيارات المواطنين لضمان حياه كريمه لهم من خلال توزيع  عادل  ومنصف للثروة والدخل بين فئات المجتمع الفلسطيني.

 وبدوره اوضح حسين الفقها امين سر الاتحاد بان المنهجيه التي تم وضعها لإعداد الوثيقة بالتعاون مع عدد من الخبراء الاقتصاديين قامت على مراجعه شامله للتشريعات والسياسات الاقتصادية في فلسطين بما ترتب عليها من نتائج استنادا لأدبيات التنمية والدراسات التي تناولت العلاقة بينها وبين السياسات الاقتصادية والاجتماعية  القائمه والتي تم العمل بها الى جانب عقد عدد من ورشات العمل وحلقات النقاش في شمال ووسط وجنوب الضفة وفي قطاع غزه لعرض ومناقشة قضايا الملفات العالقة والتوافق على الحلول الممكنه على ان يختتم ذالك بعقد ورشة عمل موسعه لممثلين عن اطراف العلاقة من ممثلي الحكومة والقطاع والخاص والنقابات والاتحادات العماليه والمهنية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لعرض التصورات الاوليه التي توصلت اليها ورشات العمل بغرض نقاشها وإقرارها بشكل نهائي وتقديمها لصانعي القرار الفلسطيني بهدف التنفيذ.

ومن جانبه وخلال النقاش رأى الخبير الاقتصادي  د. نصر عبد الكريم  ان اجندة الاصلاح الاقتصادي الفلسطيني ستظل محكومه بما سيذهب به المشهد السياسي الفلسطيني وتطوراته سواء في علاقاته الداخليه اوفي العلاقة مع اسرائيل والمجتمع الدولي وسيناريوهتها  القائمه والمتوقعة  بما سيكون لذالك من بالغ الاثر على الوضع الاقتصادي الفلسطيني بشقيه العام والخاص مما يستدعي ذالك  من المعنيين اقتراح سياسات وخيارات اقتصاديه ممكنه .

ورجح د .عبد الكريم  وفقا لرؤيته وتحليله بقاء المشهد السياسي الفلسطيني بحاله القائم وقال انه من غيرالمتوقع حدوث تطورات دراماتيكية سواء على صعيد  تعزيز وتجسيد المصالحه الوطنيه او على صعيد قيادة وهيكلية النظام السياسي الفلسطيني او في العلاقة مع اسرائيل والمجتمع الدولي مما يبقى الخيارات الاقتصادية محدودة وذات طابع تنظيمي للأسواق والعلاقات الاقتصادية الداخليه وليست ذات تأثير على جوهر المسار الاستراتيجي للاقتصاد الفلسطيني .

وخلص عبد الكريم بان المساحة الأكثر اتساعا لتطبيق الخيارات المتاحة والممكنة تبرز في مجالات  ضرورة تصويب السياسة الماليه العامه للحكومة وإعادة تصويب بعض السياسات القطاعيه لاستعادة التوازن الاقتصادي الداخلي لتحقيق العدالة الاجتماعية بين افراد وشرائح المجتمع الفلسطيني والعمل وفقا لأسس اقتصاد السوق الاجتماعي بدل اقتصاد السوق الحر المعمول به في السلطة الفلسطينيه بما يسهم ذالك في تعزيز قيمة الانتاج وتوفير الحماية الاجتماعية  ويستعيد ويعزز الدور الوطني والاجتماعي الهام والضروري لمختلف الفئات وخصوصا ً العمال والعاملات  في الحياة الفلسطينيه .

اترك تعليقاً