03
- ديسمبر
2013
Posted By : admin
الاحتفال بإطلاق منظومة الضمان الاجتماعي لاول مرة في فلسطين

رام الله \ احتفلت وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، اليوم الاثنين، بإطلاق منظومة الضمان الاجتماعي في فلسطين. وشارك في الحفل الذي نظم في مدينة رام الله، ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة، ووزير العمل أحمد مجدلاني، وممثل منظمة العمل الدولية منير قليبو، والأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، والأمين العام لاتحاد الغرف التجارية والصناعية جمال جوابرة، وعدد من الخبراء الأجانب.

 وقال مجدلاني، 'إن دور الحكومة ورؤيتها في إقامة الدولة وإنهاء الاحتلال ومن خلال وزارة العمل، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بدأ بالخطوات التأسيسية في بلورة نظام ضمان اجتماعي شامل، حيث عملت الوزارة على بلورة رؤية فلسطينية موحدة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى بلورة معايير تصميم نظام الضمان الاجتماعي وتنفيذ تقييم 'اكتوراي' بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. وأضاف، 'إن الوزارة عملت على تشكيل الفريق الوطني للضمان الاجتماعي في شهر شباط 2012، وأخذت بعين الاعتبار القاعدة العريضة الأساسية في الشراكة الوطنية، وأن تكون مرجعية عمله أعلى مستويات العمل في الحكومة'. وأشار مجدلاني إلى أن أعضاء الفريق الوطني اتفقوا على تحديد رؤية فلسطينية موحدة للمنظومة المقترحة، من حيث الاتفاق على استراتيجية الضمان الاجتماعي، والطلب من العمل الدولية تنفيذ دراسة اكتوارية شاملة، وصياغة قوانين معدلة لما هو موجود حاليا أو صياغة قوانين جديدة لإقرار الخدمات الأخرى غير المتوفرة.

 بدوره، قال سعد 'إن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يتطلع وضمن الأهداف في بناء مجتمع متضامن ومستقر، خاصة في ظل تدمير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته السيطرة على مقدرات الشعب الفلسطيني'. وأضاف 'إن العمل كان جاريا جنبا إلى جنب في الإعداد والاستعداد لإخراج نظام الضمان الاجتماعي، حيث تشكلت لجنة وطنية عام 2012، وتم توفير كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي وذلك من خلال إيفاد خبراء مختصين في الضمان الاجتماعي'.

من جانبه قال جوابرة 'إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يواجه عددا من المعيقات والعراقيل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يقيد حركة الأفراد والبضائع الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة التنمية بفلسطين، ناهيك عن منع الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية وأراضيهم في المناطق المصنفة (ج)'. وأضاف، 'إنه بالرغم مما يعانيه القطاع الخاص من ظروف قاسية، إلا أنه ومنذ قيام السلطة الوطنية سعى إلى المساهمة بالدفع نحو تأسيس منظومة تشريعات وطنية تتوافق مع الاتفاقيات الموقعة عليها السلطة في مختلف المجالات، سيما تلك الاتفاقيات الخاصة بمنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية'. وأوضح جوابرة أن الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية هدف يسعى إلى تحقيقه ليس العمال فقط، بل أصحاب العمل لما له من أثر إيجابي في تحقيق عيش كريم للأسر الفلسطينية التي تقع نسبة كبيرة منها تحت خط الفقر في ظل بطالة مرتفعة خاصة بين الشباب. وأكد أن نظام الضمان الاجتماعي لا يمكن الانتهاء منه إلا باستمرار الحوار المبني على هدف الشراكة، والاتفاق مع أصحاب العمل والعمال على الاقتطاعات الشهرية من العامل وصاحب العمل.

وأكد قليبو، أن إصرار المنظمة بجعل ملف الضمان الاجتماعي للعمال في فلسطين ضمن أولوياتها، ينبع من كون نظام الحماية الاجتماعية في فلسطين يلبي الحاجات الدنيا للاتفاقيات الدولية والعربي، وفقا للقانون، كما أنه لا يتقيد بجوانب التغطية لتلك الاتفاقيات، بالإضافة إلى عدم وجود برنامج فعال في قطاع غزة. وأشار قليبو إلى أن مفهوم العمل اللائق يساعد في تطوير المؤسسات وتطوير الذات والاندماج الاجتماعي، والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم، حيث أوصت المنظمة بإيجاد بيئة عمل لائقة مع الأخذ بعين الاعتبار السياق المحلي الخاص والمبادئ العالمية الإنسانية. وقال إن برنامج الحماية الاجتماعية في فلسطين يعاني من التشتت والتقصير في توفير دخل آمن وفعال، قائلا إنه وعلى الرغم من وجود خطط التأمين الاجتماعي في قطاع الاستخدام المنظم، إلا أنها لا تغطي سوى القليل من حالات الضمان الاجتماعي خاصة لموظفي القطاع العام. واعتبر قليبو أن تنفيذ قانون التقاعد بات حكرا على القطاع العام فقط رغم أنه يوفر قاعدة قانونية تضمن الشيخوخة لموظفي القطاعين العام والخاص على حد سواء، مشيرا إلى أنه رغم الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية لقطاع الحماية الاجتماعية، إلا أنه لا توجد استراتيجية معتمدة لقطاع الضمان الاجتماعي على أرض الواقع. وأشار إلى أن منظمة العمل الدولية قامت بمساندة من الجهات المعنية بتأسيس لنظام ضمان اجتماعي شامل للعمال في القطاع الخاص تشرف عليه هيئة مستقلة تستند إلى معايير المنظمة، وتتماشى مع اتفاقية الضمان الاجتماعي والمبادئ المعترف بها دوليا، بحيث يمول عن طريق المساهمات من قبل أرباب العمل والعمال بالإضافة إلى الدور التشريعي والتنظيمي الذي تقوم به الحكومة. وأوضح قليبو أن منظمة العمل الدولية توصي بضرورة عقد سلسلة مشاورات مع الجهات المعنية الثلاث وهي: الفريق الوطني واللجنة الثلاثية الوطنية للضمان الاجتماعي واللجنة التوجيهية للضمان الاجتماعي، كذلك الممارسات الدولية ومعايير المنظمة تماشيا مع اتفاقية الضمان الاجتماعي بشأن المعايير الدنيا التي تحدد حالات الضمان الاجتماعي التسع. ولفت قليبو إلى ضرورة أن يراعي نظام الضمان الاجتماعي جوانب وأسسا عديدة من ضمنها، تحقيق تغطية لأكبر عدد من العمال وتحقيق أهداف النظام في توفير الدخل للعمال الفلسطينيين وعائلاتهم في مراحل الشيخوخة والعجز والورثة في حالة الوفاة، بالإضافة إلى التأكد من أن هذا النظام ذو كلفة مقبولة من حيث الاشتراكات من المستخدم وأصحاب العمل.

اترك تعليقاً