يعتبر الاتحاد العام الامتداد التاريخي للحركة النقابية الفلسطينية التي تشكلت في بداية العشرينات من القرن الماضي حيث تم تأسيس “نادي سكة الحديد” للدفاع عن عمال سكة الحديد الحجازية، وتلاها تأسيس “جمعية العمال العرب” التي أسهمت بصورة واضحة في تطوير العمل النقابي في فلسطين من بداية الثلاثينات وحتى وقوع النكبة الفلسطينية عام 1948، حيث أصبحت هذه الجمعية عضواً في الحركة النقابية العالمية وممثلا شرعياً للعمال الفلسطينيين.
وبعد عام النكبة 1948 ، وتشريد غالبية الشعب الفلسطيني إلى دول المهجر والجوار وخاصة الأردن وسوريا ولبنان ومصر وانتقال أعداد كبيرة إلى الضفة الغربية وغزة وهي الأجزاء المتبقية من أرض فلسطين التاريخية وتشتت بالتالي ألاف العمال والنقابيين إلى هذه المناطق، حيث خضعت الضفة الغربية إلى الحكم الأردني عام 1951 بعد إعلان توحيد الضفتين وأنشأ آنذاك المملكة الأردنية الهاشمية وطبق عليها القوانين الأردنية، كما خضعت قطاع غزة إلى الإدارة المصرية.
ورغم هذا الواقع القسري الذي سببه احتلال الأرض الفلسطينية وإنشاء ما سمي ” بدولة إسرائيل” فان النقابات الفلسطينية الموجودة والتي وجدت بعد عام 1948 استمرت في نشاطها بصوت أكثر استقلالية وأكثر التصاقاً بقوى العمل منه إلى الواقع القانوني، وما يعزز ذلك  إن الكثير من النقابيين هم الذين بنو الحركة النقابية في الأردن وفي غزة، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى عام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزه وأجزاء أخرى من الدول العربية المجاورة.
ورغم قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع الأنشطة النقابية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لفترة طويلة، إلا أن هذا الإجراء لم يمنع النقابيين الفلسطينيين من التحرك من أجل تعزيز البنية النقابية وكذلك الانخراط في أنشطة النضال الوطني باعتبارها مؤسسة جماهيرية  رائدة للتخلص من نير الاحتلال.
فقد عمدت سلطات الاحتلال إلى إغلاق المقرات النقابية في العديد من المناسبات وإبعاد النقابيين إلى خارج الوطن ووضعهم في السجون والمعتقلات لفترات طويلة من الاعتقال الإداري، كما حرمتهم من التنقل بحرية وأخضعت الكثير منهم إلى الإقامة الجبرية ومنع السفر إلى خارج البلاد غير أن كل هذه الإجراءات أدت إلى نتيجة واحدة وهي الإصرار على مواصلة بناء النقابات وتنفيذ الأنشطة النقابية من خلال الكتل النقابية المختلفة التي تشكلت طيلة مدة الاحتلال مثل كتلة الشبيبة العمالية والكتلة التقدمية ومن العمل النقابي وكتلة الوحدة العمالية وكتلة النضال العمالي.
وكانت المنافسة بين هذه الكتل هي سياسية أكثر منها نقابية وأدى ذلك بالتالي إلى فتح الكثير من الحوارات من أجل تشكيل اتحاد عام يضم كل هذه الكتل النقابية والتي تكللت بالنجاح عام 1992  وإنشاء الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على الأراضي الفلسطينية.