تقرير اوراد باللغة العربية

خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في رام الله :مركز أوراد يفصح عن نتائج دراسة عمالية شاملة
نظم الاتحاد العام لنقابات عمل فلسطين مؤتمرا صحفيا اليوم لعرض نتائج دراسة حول ظروف العمال الفلسطينيين في مواقع تواجدهم في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس، والمستوطنات، واسرائيل، الدراسة التي أعدها مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد).  تم تقديم النتائج في قاعة غرفة تجارة  وصناعة رام الله بحضور الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، والدكتور حسن الخطيب وكيل وزارة العمل والسيدة عبلة المسروجي من المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي، والسيد منير قليبو من منظمة العمل الدولية ومدير عام مركز أوراد الدكتور نادر سعيد، وشارك في المؤتمر الصحفي ممثلو وممثلات العديد من المؤسسات المجتمعية والعمالية ذات العلاقة إضافة الى مشاركة واسعة من نقابيين عماليين من عموم الضفة الغربية.

وفي بداية المؤتمر الصحفي تحدث الامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد عن أهمية الدراسة وأشار الى النتائج التي خلصت مؤكدا على أن العمال يعانون من ظروف مجحفة بحقهم وهم بحاجة الى الكثير من الاهتمام والرعاية من كافة المؤسسات ذات العلاقة بالعمل النقابي. وأكد سعد اهتمام الاتحاد بمناقشة وتنفيذ نتائج الدراسة مشددا في الوقت ذاته على أهمية الشراكة مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص.

وبدورها، أكدت المسروجي الممثلة عن المركز الامريكي للتضامن العمالي الدولي على أهمية وضع برنامجا واضحا وقائما على أسس علمية لمواجهة التحديات التي يواجهها العمال، ضمن أسس قائمة على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الدولية المعمول بها. وأبدت المسروجي اهتمام مؤسستها بدعم الحركة العمالية والنقابية في فلسطين، واستمرار الدعم للنشاطات المستقبلية لبناء قدرات المؤسسات العمالية وخاصة الاتحاد العام للنقابات.

وبدوره أكد د. الخطيب على أهمية الشراكة بين وزارة العمل والأطر النقابية في تحسين أوضاع العمل الفلسطينيين، ووضح اهتمام الوزارة بتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور والقوانين الأخرى ذات العلاقة. وقدر د. الخطيب مثل هذه الدراسات التي تحتاج لها الوزارة لوضع سياساتها وبرامجها وتدخلاتها المستقبلية.

هذا، وقدم منير قليبو تصور منظمة العمل الدولية التي تسعى لدعم مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية بالخبرات والقدرات لتطوير أداءها في احترام المعايير الدولية للعمل والعمل اللائق.

بدوره أكد دكتور نادر سعيد مدير عام أوراد على أهمية الدراسة في كونها اعتمدت على منهجية البحث التشاركي، الشمولي والموضوعي، حيث تم إشراك كافة الأطراف ذات العلاقة سيما ذوي العلاقة المباشرة بالموضوع – العمال وممثلي النقابات والمؤسسات الحكومية، ومنظمات أهلية، والمقاولين وأصحاب العمل.

كما أشار د. سعيد الى أنه تمت مقابلة 1000 عامل فلسطيني من الذكور والإناث في كل من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة. كماتم إجراء اثنتي عشرة ( 12) مقابلة مع مجموعة من ذوي الاختصاص يمثلون مؤسسات مختلفة مثل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ومؤسسات عمالية، ووزارات ذات علاقة، والقطاع الخاص والمشغلين. هذا، وتم عقد سبع مجموعات مركزة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع العمال والعاملات والنقابيين. 

ومن أبرز النتائج التي جاءت في الدراسة 41% من العمال يعملون في سوق الضفة الغربية و38% في قطاع غزة و7% في المستوطنات و6% في داخل الخط الأخضر و5% في القدس. وتظهر الدراسة أن المحافظة الأكثر اعتمادا على العمل لدى مشغلين إسرائيليين (سواء في المستوطنات أو داخل الخط الأخضر) هي سلفيت بنسبة 42% تليها أريحا بنحو 39%، وقلقيلية بنسبة 28% والخليل بنسبة 21% والقدس بنسبة 20% وبيت لحم بنسبة 15%. أما أقل المحافظات اعتمادا على العمل لدى مشغلين إسرائيليين فهي محافظات قطاع غزة وتصل في محافظة نابلس 4%، وفي رام الله وجنين إلى 7% لكل منهما، وفي طوباس إلى 9%.

هذا وشكل العمال من المدن (37%) من نسبة العمال ونسبة مماثلة من سكان القرى، أما العمال من المخيمات فقد كانت نسبتهم (26%). وشملت العينة )74%) من العمال الذكور و(26%) من العاملات الإناث. وتعكس هذه النسب إلى حد كبير،التوزيع الفعلي للذكور (80%) والإناث (20%) من بين القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية حسب الجهاز المركزي للإحصاء. وشكلت الفئة العمرية بين21-35 عاما (52%) من المجموع. كما شكل العمال في الفئة العمرية 36-45 عاما 24%. اما الفئتين الأصغر (15-20) والفئة (أكثر من 45) فشكلت كل منهما 12% من المجموع.

أما بالنسبة للتعليم، تشير الدراسة الى أن  18%من العمال هم من حملة الدبلوم أو الشهادة الجامعية (البكالوريوس)، ولم يحصل على أي شهادة جامعية 82% من العمال، بينما صرح 27% منهم أنهم حصلوا على الشهادة الثانوية.

وبالنسبة لاستخدام التكنولوجيا فقد صرح  (95%) من العمال الذين تمت مقابلتهم بانهم يملكون هاتفا نقالا، و 48% من العاملين داخل الخط الأخضر صرحوا بانهم يملكون نقالين – واحد فلسطيني وواحد إسرائيلي- كما يملك 32% منهم نقالا إسرائيليا فقط.وصرح (55%) بأنهم لا يستخدمون الإنترنت، فيما أشار (45%) منهم بأنهم يستخدمونه. 

أما بالنسبة للتدخين فقد صرح نصف العمال بانهم مدخنون والنصف الآخر غير مدخن، وبالمقارنة مع المعدلات الوطنية (23%)، فإن معدلات التدخين بين العمال تدعو للقلق. 

وفيما يتعلق بقطاع العمل، فقد كانت نسبة العمال في قطاع الخدمات هي الأكبر (32%) من بين القطاعات كافة، يليه قطاع الزراعة (14%) ومن ثم قطاع البناء (11%) وأعمال البناء المكملة (10%). كما يعمل 12% من العمال في أعمال متفرقة غير ثابتة. وجاءت النسب أقل من ذلك في باقي القطاعات.

أما بالنسبة للمبيت وساعات العمل، فقد صرح 40% من العمال بأنهم يعملون أكثر من ثماني (8) ساعات يوميا.وصرح  35% من العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر يبيتون هناك بشكل يومي أو أحيانا.

أما بالنسبة لظروف العمل، فقد صرح 15 % من العمال بان لديهم عقود مكتوبة، وترتفع النسبة في القدس إلى (29%) وتصل في قطاع غزة والضفة إلى (حوالي 15%). ويقل استخدام العقود المكتوبة بشكل لافت في المستوطنات (8%) والخط الأخضر (9%).  كما صرح 77% من العمال في المستوطنات يعملون بالمياومة، وكذلك الحال بالنسبة إلى 71% من عاملي الخط الأخضر و61% من عمال قطاع غزة و60% من عمال الضفة و47% من العمال في القدس.

هذا وصرح (61%) من العمال بأنهم لا يحصلون على أجر بدل العمل الإضافي، بينما صرح (39%) بأنهم يحصلون على أجر بدل العمل الإضافي. إن العاملين في غزة والضفة الغربية لدى مشغلين فلسطينيين هم الأقل حصولا على مقابل العمل الإضافي (23% في غزة و 40% في الضفة)، في مقابل 80% في القدس و 60% في المستوطنات وداخل الخط الأخضر.

أما بالنسبة للأجور والسماسرة ، فقد صرح 27% من العمال يعملون بأجر أقل من 750 شيقلا شهريا، و32% تقع رواتبهم بين 750 و1500 شيقل، ونحو 20% تقع أجورهم ما يزيد عن 1500 إلى 2500 شيقل شهريا، والباقي 20% تزيد أجورهم عن 2500 شيقل. أما أقل الأجور فهي في قطاع غزة وأكثرها ارتفاعا في القدس.كما يصل متوسط الأجر للنساء العاملات (1000 شيقل) أقل من نصف الأجر للعمال الذكور (2040 شيقلا). وقد صرحت 38% من النساء العاملات أنهن تعرضن للتمييز بدرجة أو أخرى.وصرح 9% من العمال بأنهم يعملون من خلال سمسار بينما الأغلبية العظمى (91%) لا يعملون من خلال سمسار. كما ويعاني 64% من العمال من حرمان في الحصول على إجازاتهم السنوية.

وحول التأمينات الصحية والشعور بالاستقرار الوظيفي، صرح 47% من العمال بأن لديهم تأمينا صحيا و53% أنه لا يتوافر لديهم تأمين صحي.كماصرح ثلث العمال 29% بأنهم يشعرون بالأمن الوظيفي، و33% من العمال يشعرون بذلك إلى حد ما. بينما صرح 37% من العمال بأنهم لا يشعرون بذلك. ويبرز عدم الشعور بالأمان الوظيفي لدى عمال المستوطنات والخط الأخضر.

هذا وصرح 19% من العمال بأنهم يتعرضون لإهانات لفظية وعنف معنوي في عملهم. وصرح 34% من العمال بأنهم يتعرضون لمواد غير صحية تؤثر سلبا على صحتهم. وصرح (15%) بأنهم قد تعرضوا لحادث عمل خلال السنة الأخيرة.

اما بالنسبة للإلمام بالحقوق العمالية، صرح 46% من العمال الفلسطينيين بأنهم غير ملمين بحقوقهم، وصرح 43% من عموم العمال بأنهم لا يثقون بـالنقابات العمالية الفلسطينية في الحفاظ على حقوقهم والدفاع عنها، مقابل 46% صرحوا بأنهم لا يثقون بـالنقابات العمالية الإسرائيلية. كما صرح 82% من العمال بأنهم غير منتسبين للنقابات العمالية.

اما بالنسبة لأوليات العمال فقد جاءت كما يلي: تعزيز ظروف السلامة والصحة المهنية، العمل على توفير نظام تأمين صحي للعمال، العمل على توفير نظام تقاعد للعمال، التأكيد على أهمية الحد الأدنى للأجور، وقف الفصل التعسفي، توفير نظام ضمان اجتماعي وتوفير مخصصات للعاطلين عن العمل، وإيجاد عمل لائق. 

وجاءت أهم توصيات الدراسة كما يلي:

-        أهمية النظر في نسب البطالة العالية، وتفعيل آليات التشغيل المختلفة. 

-        أهمية إقرار قانون حماية الحقوق والحريات، لأن ذلك سيساعد في وصول صوت العمال في مكان العمل، والتأثير على تعزيز شروط السلامة والصحة المهنية، وتحسين الأجور فيما يتلائم مع غلاء المعيشة. 

-        أهمية وضع لوائح تنفيذية تتناسب مع وضع العمال وتضمن تطبيق القوانين، فإقرار الحد الأدنى للأجور غير كاف، بل العمل على تنفيذه ضمن لوائح واضحة وآليات قوية.

-        العمل الجاد من أجل إيجاد محاكم عمالية ضمن القانون الفلسطيني.

-        توفير الظروف الملائمة وتحسين ظروف عمل النساء، وتوفير الاحتياجات اللازمة لضمان بقائهن في سوق العمل كالحضانات والمواصلات الآمنة والاستشارات القانونية. 

-        التوصل إلى قائمة بالأوليّات المتعلقة بالتغيرات القانونية ذات الأوليّة، والعمل المشترك بين كافة الأجسام النقابية والأهلية ضمن فرق عمل موحدة لتغيير وتعديل وتطبيق القانون، بما ينسجم مع المعايير الدولية للعمل اللائق. 

-        الضغط على الحكومة كي تنتقل من مفهوم الالتزام العام إلى الممارسة الفعلية، ومن اتخاذ القرارات إلى التطبيق. فعلى سبيل المثال، أصبح قانون التقاعد نافذا ولكن الحكومة لم تلتزم به، ولم تعمل على إلزام أصحاب العمل على تطبيقه.

-        تعزيز العمل النقابي من أجل حماية وضمان حقوق العمال.

-        أما بالنسبة للاتحاد العام النقابات عمل فلسطين، فتم التأكيد على أهمية دوره في أخذ زمام المبادرة من أجل تعزيز ثقافة الشراكة بين الأطراف ذات العلاقة، والإسهام في الضغط من أجل وضع برامج تشغيلية للعاطلين عن العمل وزيادة ثقة العمال بالاتحاد والنقابات عامة من خلال زيادة وعيهم بأهمية دور النقابات العمالية ومن خلال تحقيق إنجازات فعلية يشعرون بأنها لمصلحتهم.

المرفقالحجم
PDF icon تقرير اوراد النسخة العربية.pdf1.09 ميغابايت
كلمات مفتاحية: