أشاد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، باتفاقية تشغيل العمالة الفلسطينية الموقعة بين دولة فلسطين ودولة قطر، معتبراً إياها خطوة استراتيجية ومهمة تعكس دعماً عملياً للعمال الفلسطينيين، وتسهم في التخفيف من حدة البطالة المتفاقمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأكد سعد أن مصادقة دولة قطر على الاتفاقية بموجب المرسوم الأميري رقم (3) لسنة 2026، والتي جرى توقيعها في الدوحة بتاريخ 27 أيار/مايو 2025، تعبّر عن التزام واضح بدعم حقوق العمال الفلسطينيين، وتفتح آفاقاً قانونية ومنظمة أمام العمال المهنيين، وأصحاب الاختصاصات الأكاديمية، والعاملين عن بُعد، للالتحاق بسوق العمل القطري بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وأوضح أن الاتفاق يأتي في وقت حرج تجاوز فيه عدد العاطلين عن العمل في فلسطين 559 ألف عامل، فيما فقد نحو 250 ألف عامل فلسطيني أعمالهم داخل الخط الأخضر، نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن تفاقم أزمة التشغيل، في ظل توجهه لاستقدام عمالة أجنبية أثبتت فشلها.
وشدد سعد على أن الاتفاق الفلسطيني–القطري يشكّل نموذجاً متقدماً للتعاون العربي المشترك، داعياً الدول العربية والصديقة إلى الاقتداء به وفتح أسواقها أمام العمالة الفلسطينية التي أثبتت كفاءتها ومهنيتها على مدار عقود طويلة.
وأكد أن اتحاد نقابات عمال فلسطين يواصل تنسيقه وتواصله الدائم مع وزارة العمل الفلسطينية في مختلف المجالات المرتبطة بسوق العمل، ولا سيما سياسات التشغيل، وحماية حقوق العمال، وتنظيم فرص العمل الخارجية، ومتابعة أوضاع العمال المتضررين من سياسات الاحتلال، بما يضمن تكاملاً مؤسسياً يخدم مصلحة العمال الفلسطينيين ويعزز صمودهم في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق سيتم من خلال عقود قانونية رسمية وبإشراف وزارة العمل الفلسطينية، بما يضمن الالتزام بمعايير العمل العادلة وحماية الحقوق المهنية والمالية للعمال.
وختم سعد بالإشادة بالتطور النوعي الذي شهدته قوانين العمل القطرية منذ عام 2019، ولا سيما بعد التعاون مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال وافتتاح مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة، مؤكداً أن ذلك يوفر بيئة عمل تحترم المعايير الدولية وتصون حقوق العمال.





