أشاد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بالقرار التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية والمتعلق بالحق في الإضراب بموجب اتفاقية رقم (87)، معتبراً أن القرار يشكل تحولاً نوعياً ومفصلياً في مسار القانون الدولي للعمل، وانتصاراً جديداً للحقوق والحريات النقابية على المستوى العالمي.
وأكد الاتحاد، في خبر صحفي صدر عنه اليوم، أن الرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة يرسّخ بشكل واضح أن الحق في الإضراب يُعد جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الحرية النقابية، وليس حقاً منفصلاً عنها، الأمر الذي ينهي سنوات طويلة من الجدل القانوني والعمالي حول هذا الحق داخل الأوساط الدولية.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا القرار التاريخي يعيد الاعتبار لمنظومة العدالة الاجتماعية في القانون الدولي، ويعزز من قدرة النقابات العمالية على الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم في مواجهة السياسات والتشريعات التي تسعى إلى تقييد العمل النقابي أو إضعاف دوره.
وثمّن الاتحاد الدور الريادي الذي قام به إلى جانب الاتحادات المهنية الدولية والمؤسسات الحقوقية، في الدفع نحو تثبيت هذا الحق على المستوى القضائي الدولي، من خلال الجهود المتواصلة والمرافعات القانونية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
وأكد الاتحاد أن القرار يشكّل أداة قانونية مهمة للنقابات العمالية في مختلف أنحاء العالم، للدفاع عن الحق في الإضراب ومواجهة القيود غير المبررة على الحريات النقابية، والتصدي لأي انتهاكات تستهدف حقوق العمال وتنظيماتهم النقابية.
وقال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن هذا القرار يمثل ثمرة نضالات طويلة خاضتها الحركة النقابية الدولية دفاعاً عن حقوق العمال، مشيداً بالدور الذي لعبته الحركة النقابية العالمية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للنقابات ومواقفها الثابتة في الدفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الطبقة العاملة.
وأضاف سعد أن ما تحقق يُعد انتصاراً تاريخياً يُضاف إلى سجل نضالات العمال حول العالم، ويعكس قوة التضامن النقابي الدولي وقدرته على إحداث تغيير حقيقي في منظومة القانون الدولي وتعزيز الحريات النقابية.
وجدد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين التزامه بمواصلة النضال النقابي والوطني، وتعزيز التضامن الدولي مع الحركة العمالية، بما يسهم في تكريس مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية وتحقيق حقوق العمال في فلسطين وفي مختلف أنحاء العالم.









