تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يستضيف جلسة حوار شبابية حول تفعيل الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب

*نابلس – 23 أيلول/سبتمبر 2026*

استقبل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في نابلس وفداً من منظمة العمل الدولية، وذلك في إطار برنامج *«الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب في دول الجوار الجنوبي – Youth NEET»*، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه منظمة العمل الدولية بهدف تطوير سياسات وخدمات أكثر استجابة لاحتياجات الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب، وتعزيز فرص وصولهم إلى العمل اللائق والتعليم والتدريب.

وضم وفد منظمة العمل الدولية كلاً من *السيد دانيل كورك، ممثل منظمة العمل الدولية في القدس، والسيد جان-إيف باربا، مدير البرنامج الإقليمي للشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب (Youth NEET)، والسيد منتصر حمدان، منسق المشروع في فلسطين، إلى جانب ممثلين عن الشركة الاستشارية **SPARK للاستشارات والتدريب*، التي تعمل على تطوير النموذج التطبيقي للمشروع في محافظة نابلس.

وكان في استقبال الوفد *عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عماد اشتيوي، نيابة عن الأمين العام شاهر سعد، ومدير دائرة البرامج والمشاريع وسيم كلبونه*، إلى جانب ممثلين عن دائرة الشباب والحاضنة الشبابية وعدد من الشباب والشابات النقابيين.

وفي مستهل اللقاء، رحب الاتحاد بوفد منظمة العمل الدولية وممثلي الشركة الاستشارية، مؤكداً أهمية الشراكة الاستراتيجية مع منظمة العمل الدولية ودورها الأساسي في دعم قضايا العمل والعمال وتعزيز العمل اللائق والحوار الاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة وارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل أمام الشباب الفلسطيني.

وقدم *دانيل كورك* نبذة حول دور منظمة العمل الدولية في فلسطين وعلاقتها الاستراتيجية مع أطراف الإنتاج، وفي مقدمتها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لتعزيز العمل اللائق والاستجابة للتحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني.

من جانبه، استعرض *جان-إيف باربا* أهداف برنامج «الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب في دول الجوار الجنوبي» وأهميته في تطوير نماذج وسياسات عملية تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات الشباب، وتساعد في الوصول إليهم وربطهم بفرص العمل والتعليم والتدريب والخدمات ذات العلاقة.

وأوضح *منتصر حمدان* أن الجلسة الحوارية تهدف إلى الاستماع بصورة مباشرة إلى تجارب الشباب ووجهات نظرهم، ومناقشة منظور العمال تجاه تفعيل الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب، والتحديات التي تواجههم خلال الانتقال إلى سوق العمل، إلى جانب قضايا العمل اللائق ودور الحوار الاجتماعي في تطوير منظومة متكاملة لتفعيل الشباب ودعم تشغيلهم.

وأدار جلسة الحوار *مدير دائرة البرامج والمشاريع في الاتحاد وسيم كلبونه*، حيث تركزت مداخلات الشباب والشابات المشاركين حول أبرز المشاكل والتحديات التي تواجههم في الوصول إلى فرص العمل والتدريب، ومدى ملاءمة البرامج والخدمات المتاحة لاحتياجاتهم الفعلية، والصعوبات المرتبطة بالحصول على المعلومات والوصول إلى الفرص المتاحة.

كما استعرض المشاركون عدداً من التجارب والانتهاكات التي يتعرض لها الشباب داخل سوق العمل الفلسطيني، خاصة في ظل محدودية فرص التشغيل وارتفاع مستويات البطالة، مؤكدين أن الحاجة إلى فرصة عمل لا ينبغي أن تكون مدخلاً للانتقاص من الحقوق الأساسية للعامل أو القبول بظروف عمل لا تتوافق مع مبادئ العمل اللائق.

وأكد المشاركون أهمية أن يتضمن النموذج المقترح للمشروع *مساراً واضحاً للتوعية والإرشاد بالحقوق العمالية والقانونية* التي يضمنها قانون العمل، بحيث لا يقتصر دعم الشباب على الوصول إلى فرص العمل والتدريب، بل يشمل كذلك تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم داخل سوق العمل وآليات الحماية والمساعدة المتاحة لهم.

وشددت المداخلات بصورة خاصة على ضرورة *تعزيز حماية الحق في التنظيم النقابي*، وتمكين الشباب من معرفة دور النقابات العمالية والاستفادة من خدماتها باعتبارها أحد مكونات الحماية داخل سوق العمل، إلى جانب أهمية إشراك الشباب أنفسهم في تصميم الخدمات والبرامج الموجهة لهم.

وخلصت الجلسة الحوارية إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة إعطاء *الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين دوراً أساسياً في مراحل تنفيذ ومتابعة البرنامج*، وخاصة في مجال التواصل مع الشباب والعمال، وإطلاق حملات توعية موجهة، وبناء قدرات المستفيدين في مجال الحقوق العمالية والعمل اللائق وحق التنظيم النقابي.

كما أوصى المشاركون بتعزيز التعاون بين منظمة العمل الدولية والاتحاد والجهات الوطنية ذات العلاقة لضمان أن يستند نموذج تفعيل الشباب إلى الاحتياجات والتحديات الواقعية التي يعيشها الشباب الفلسطيني، وأن يجمع بين *التشغيل والتدريب والتوجيه والحماية القانونية والنقابية*، مع تطوير آليات فعالة للمتابعة والإحالة إلى الخدمات والفرص المناسبة.

وتأتي هذه الجلسة ضمن الجهود المبذولة لتطوير *نموذج تجريبي لتفعيل الشباب خارج دائرة العمل والتعليم والتدريب في الأرض الفلسطينية المحتلة*، يركز على تحسين آليات الوصول إلى الشباب، وتحديد احتياجاتهم، وإعداد خطط فردية لدعمهم، وإحالتهم إلى فرص العمل أو التعليم أو التدريب المناسبة، ومتابعة تقدمهم، على أن تؤخذ نتائج ومقترحات الشباب المشاركين بعين الاعتبار في تطوير النموذج والأدوات التشغيلية للمشروع.

 

اقرأ أيضا