تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

في بيانه باليوم العالمي للعمل اللائق…. الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يطالب بتجميد أوامر الحبس بحق العمال المتعثرين

طالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بتجميد أوامر الحبس والإجراءات القانونية الناتجة عن الشيكات المرتجعة والقروض المتعثرة بحق العمال المتضررين من فقدان العمل، مؤكداً أن العمال الفلسطينيين يعيشون واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية والاجتماعية في تاريخهم، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتدمير أماكن العمل في قطاع غزة، وإبادة العمال وأبناء الشعب الفلسطيني، وحرمان أكثر من 280 ألف عامل من الوصول إلى أماكن عملهم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح الاتحاد، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، أن هذه الظروف أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى وصول عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 570 ألف عامل وعاملة، في وقت فقدت فيه آلاف الأسر العمالية مصادر دخلها الأساسية، وأصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية والاقتصادية.

وأشار إلى أن العامل الفلسطيني يواجه اليوم ظروفاً معيشية وإنسانية بالغة القسوة، في ظل التراجع الحاد في فرص العمل وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، إلى جانب تراكم الديون والقروض والالتزامات المالية، الأمر الذي فاقم من معاناة العمال وأسرهم، ودفع العديد منهم إلى المخاطرة بحياتهم من أجل تأمين لقمة العيش لأسرهم وأطفالهم.

وأكد الاتحاد أن فقدان العامل لمصدر دخله نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب إضافي لمعاقبته أو ملاحقته، داعياً إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تخفف الأعباء عن العمال المتضررين وتحميهم من تداعيات فقدان العمل.

وطالب الاتحاد الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بالعمل على تجميد أوامر الحبس والإجراءات القانونية المترتبة على الشيكات المرتجعة والقروض المتعثرة للعمال الذين فقدوا مصادر دخلهم، إلى جانب دعوة البنوك الفلسطينية والمؤسسات الحكومية وشركات الاتصالات والبلديات والمدارس والجامعات إلى المساهمة الفاعلة في التخفيف من أعباء الديون والالتزامات المالية المترتبة على العمال المتضررين.

كما دعا الاتحاد أصحاب الحقوق والدائنين إلى التخفيف عن العمال المتعثرين، والعفو عن المستحقات التي يتعذر عليهم سدادها، باعتبار ذلك من صور التكافل الاجتماعي والوقوف إلى جانب الأسر العمالية في هذه الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن حماية العمال وصون كرامتهم تتطلب استجابة جماعية من مختلف مكونات المجتمع.

وطالب الاتحاد بتوفير دعم مالي مباشر للعمال المتضررين والأسر العمالية الأكثر احتياجاً، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن العمال من خلال البلديات والمدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة، بما يسهم في حماية الأسر من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ويحافظ على قدرتها على مواجهة الظروف الراهنة.

كما دعا الدول المانحة والمؤسسات الدولية إلى توفير برامج دعم مالي وإغاثي عاجلة لتعزيز صمود العمال وأسرهم، وتكثيف الجهود الوطنية والدولية لطرح قضية العمال الفلسطينيين ومعاناتهم على مختلف المستويات والمحافل الدولية.

وشدد الاتحاد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية بصورة عاجلة للضغط من أجل حماية حقوق العمال الفلسطينيين، وتمكينهم من حقهم الأساسي في العمل الكريم والحياة الآمنة، مؤكداً أن العمل اللائق لا يمكن أن يتحقق في ظل فقدان مئات آلاف العمال لمصادر رزقهم وارتفاع معدلات البطالة والفقر واستمرار الظروف التي تحول دون وصول العمال إلى أماكن عملهم.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن حماية العمال وصون حقوقهم وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم ليست مسؤولية فردية أو قطاعية، بل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والدولية والمجتمع المحلي.

وجدد الاتحاد تأكيده على وقوفه إلى جانب العمال الفلسطينيين وأسرهم، ودفاعه عن حقهم في العمل والحياة الكريمة والحماية الاجتماعية، داعياً إلى تحرك عاجل وفاعل يضع احتياجات العمال المتضررين في مقدمة الأولويات، ويخفف عنهم أعباء المرحلة الصعبة التي يمرون بها.

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين
دولة فلسطين – القدس
بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق

اقرأ أيضا