تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية تستنكر تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين والعاملين في موسم قطف الزيتون

استنكرت نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية، المنضوية في إطار الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المزارعين والعاملين في موسم قطف الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي أسفرت عن وقوع إصابات وجرحى واستشهاد مواطنين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين وحقهم في العمل.

 

وأكدت النقابة أن موسم قطف الزيتون يشكل مصدر رزق أساسيًا لعشرات آلاف الأسر الفلسطينية، ويوفر فرص عمل موسمية لآلاف العاملين في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة به، فضلًا عن دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي الفلسطيني. وشددت على أن استهداف المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم بالرصاص والضرب، وسرقة محاصيلهم وإتلافها، يمثل اعتداءً مباشرًا على حقهم في العمل والإنتاج والعيش الكريم.

 

وأشارت النقابة إلى أن الاعتداءات المتكررة، لا سيما في المناطق المهددة بالاستيطان والمصنفة ضمن المنطقة (ج)، تستهدف التضييق على المزارعين ودفعهم إلى ترك أراضيهم، وفرض وقائع استيطانية جديدة على حساب أصحاب الأرض، في محاولة للمساس بصمودهم وحرمانهم من مصادر رزقهم، خصوصًا خلال موسم الزيتون الذي يشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والارتباط بالأرض.

 

وطالبت النقابة المجتمع الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي لنقابات العمال، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لتوفير الحماية للمزارعين والعاملين، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءات المستوطنين، وضمان وصول المواطنين إلى أراضيهم وتمكينهم من قطف محاصيلهم بأمان، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

كما دعت المؤسسات الوطنية ولجان الحماية الشعبية ووسائل الإعلام إلى تكثيف جهودها لتوثيق الاعتداءات والانتهاكات، وتعزيز إسناد المزارعين والعاملين في مواقع عملهم، وتوسيع حملات التضامن معهم، بما يسهم في حماية حقوقهم ومساعدتهم على إنجاز موسم قطف الزيتون دون خوف أو تهديد.

 

وجددت نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية تأكيد وقوفها إلى جانب المزارعين والعمال الفلسطينيين، والتزامها بالدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وفي مقدمتها حقهم المشروع في الوصول إلى أراضيهم والعمل فيها بحرية وأمان، مؤكدة أن حماية العاملين في القطاع الزراعي وصون مصادر رزقهم تمثل مسؤولية وطنية ونقابية تتطلب تضافر الجهود لمواجهة الاعتداءات وسياسات التهجير والاستيلاء على الأراضي.

اقرأ أيضا