أطلقت وزارة شؤون المرأة، اليوم الاثنين الموافق 4 أيار 2026، المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، وذلك خلال فعالية رسمية عُقدت في مسرح دار بلدية رام الله، برعاية رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية، إلى جانب شركاء من المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
ويهدف إطلاق المرصد إلى إنشاء نظام وطني متكامل قائم على البيانات لرصد وتحليل مختلف أشكال العنف ضد المرأة، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر عدالة وفعالية، وتعزيز الجهود الوطنية في مجالات الوقاية والحماية والمساءلة.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أن إطلاق المرصد يشكل محطة وطنية مهمة نحو بناء فهم شامل ودقيق لواقع العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أنه يمثل منصة وطنية جامعة ترتكز على البيانات الدقيقة لدعم صناعة القرار، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، وتوجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجًا.
من جهته، أوضح وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي د. عبد الرزاق النتشة أن المرصد يشكل نقلة نوعية في العمل الحكومي، باعتباره منصة رقمية موحدة تعتمد منهجية علمية في جمع وتحليل البيانات، بما يعزز حماية حقوق المرأة ويدعم جهود المناصرة على المستويين الوطني والدولي.
وتخللت الفعالية ثلاث جلسات حوارية متخصصة تناولت واقع العنف المجتمعي، والعنف الاقتصادي، والانتهاكات الناتجة عن سياسات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات ذات العلاقة.
وفي مداخلته خلال الجلسة الخاصة بالعنف الاقتصادي، أكد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد أن العنف الاقتصادي يُعد من أخطر أشكال العنف غير المرئي، لما له من تأثير مباشر على استقلالية النساء وكرامتهن، رغم غياب آثاره الجسدية الواضحة.
وأشار سعد إلى أن الحركة النقابية عملت على اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها تطوير الدوائر القانونية بمنظور النوع الاجتماعي، وتدريب ودمج النساء في العمل القانوني والنقابي، وإطلاق آليات آمنة لاستقبال الشكاوى، وإنشاء وحدات متخصصة لمتابعة قضايا العنف والتحرش في أماكن العمل، إضافة إلى مواءمة السياسات مع معايير منظمة العمل الدولية.
ودعا سعد إلى الانتقال من مرحلة الاعتراف بظاهرة العنف الاقتصادي إلى الفعل المؤسسي المنهجي، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة، وتطوير تشريعات رادعة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بالفجوة في الأجور وضعف المشاركة الاقتصادية وأنظمة الحماية الاجتماعية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، من أجل الحد من كافة أشكال العنف ضد المرأة، وتحقيق بيئة أكثر عدالة وأمانًا للنساء في المجتمع. الفلسطيني.







