اعرب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عن بالغ قلقه وإدانته للإجراءات والقرارات التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة تمس الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في مخيمات محافظة نابلس وسائر المخيمات الفلسطينية.
ويؤكد الاتحاد أن أي مساس بعمل الأونروا أو تقليص لخدماتها يمثل استهدافًا مباشرًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ويهدد الأمن الاجتماعي والمعيشي لعشرات آلاف الأسر التي تعتمد على خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والإنسانية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته وسياساته العقابية.
وانطلاقًا من مسؤولياته الوطنية والنقابية والإنسانية، يؤكد الاتحاد ما يلي:
أولًا: رفض وإدانة جميع الإجراءات والقرارات التي من شأنها تقليص خدمات الأونروا أو المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وكرامتهم الإنسانية، باعتبار أن هذه الخدمات حق تكفله الشرعية الدولية، وليست منحة أو التزامًا مؤقتًا.
ثانيًا: التأكيد أن وكالة الأونروا أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن استمرار عملها وتوفير التمويل اللازم لها يمثلان مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي. كما يرفض الاتحاد أي محاولات تستهدف تقويض دور الوكالة أو إنهاء ولايتها، باعتبارها شاهدًا أمميًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتجسيدًا لالتزام المجتمع الدولي بحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
ثالثًا: التحذير من التداعيات الخطيرة لأي تقليص في خدمات الأونروا، ولا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، لما لذلك من آثار مباشرة على حياة اللاجئين والعمال والأسر الفقيرة والفئات الأكثر هشاشة، وما قد يترتب عليه من تفاقم لمعدلات الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاجتماعية.
رابعًا: دعوة الأمم المتحدة والدول المانحة والمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وضمان استمرار الأونروا في أداء مهامها، وتوفير التمويل الكافي والمستدام لبرامجها، والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى إضعافها أو تقويض دورها.
خامسًا: إعلان التضامن الكامل مع جماهير شعبنا في المخيمات الفلسطينية، ومع اللجان الشعبية والمؤسسات الوطنية والمجتمعية المدافعة عن حقوق اللاجئين، ودعم جميع التحركات والفعاليات السلمية والقانونية الهادفة إلى حماية خدمات الأونروا وصون الحقوق الوطنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.
سادسًا: دعوة القوى الوطنية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود وتعزيز الموقف الوطني دفاعًا عن حقوق اللاجئين، ورفض أي إجراءات أو سياسات تستهدف تحميلهم مزيدًا من الأعباء أو الانتقاص من حقوقهم، مع التأكيد على مواصلة التحركات الشعبية والنقابية المشروعة لحماية هذه الحقوق.
ويؤكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير قابلة للمساومة أو الانتقاص، وأن استمرار عمل الأونروا يمثل التزامًا دوليًا لا يجوز التخلي عنه أو الالتفاف عليه، وأن قضية اللاجئين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية إلى حين إنصافهم وتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
معًا للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وحماية الأونروا، وصون الكرامة الإنسانية، والتمسك بحق العودة.




