جنيف – 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026- اختُتم اليوم الجمعة، في مدينة جنيف السويسرية، اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لنقابات عمال الصناعة (IndustriALL Global Union)، بمشاركة قيادات نقابية من أكثر من 40 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الطبقة العاملة والحركة النقابية الدولية في ظل التحولات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية المتسارعة.
وعُقد الاجتماع برئاسة كريستيانه بينر، رئيسة الاتحاد ورئيسة نقابة عمال المعادن الألمانية (IG Metall)، وبمشاركة الأمين العام للاتحاد أتلي هوي، حيث تناولت المناقشات تعزيز التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، وحماية فرص العمل والحقوق العمالية، ومواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية والتجارية والتطورات التكنولوجية.
مشاركة فلسطينية في الاجتماع
وشاركت في أعمال الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لنقابات عمال الصناعة النقابية الفلسطينية سحر عبدو، ، في إطار الحضور الفلسطيني في هيئات الحركة النقابية الدولية، ومتابعة القضايا والتحديات التي تواجه العمال والنقابات على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العمال الفلسطينيون، والحاجة إلى تعزيز التضامن النقابي الدولي مع نضالهم من أجل حماية حقوقهم النقابية والعمالية، وضمان العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.
التنظيم النقابي أولوية استراتيجية
وشكّلت الدعوة إلى توسيع العضوية النقابية وتعزيز قوة النقابات محورًا أساسيًا في الاجتماع، حيث أكدت رئيسة الاتحاد كريستيانه بينر، في كلمتها الافتتاحية، أن “التنظيم النقابي ليس مهمة إضافية، بل هو المهمة الاستراتيجية الأهم لحركتنا”.
وشددت على أن قوة النقابات تنبع من أعضائها وتنظيمهم الفاعل، وأنه دون هذه القوة لا يمكن تحقيق مفاوضة جماعية ناجحة أو الدفاع بفعالية عن مصالح العمال.
وتناولت المناقشات تجارب التنظيم النقابي في بنغلاديش، والنضالات دفاعًا عن حقوق العمال في أوكرانيا وكولومبيا، والتحركات النقابية لعمال المناجم في زامبيا وزيمبابوي، إلى جانب أهمية تعزيز الحضور النقابي داخل الشركات متعددة الجنسيات، وضمان فعالية الاتفاقيات الإطارية العالمية في حماية العمال.
التضامن الدولي في مواجهة التحولات الصناعية
وأكدت المناقشات أهمية مواجهة التحديات الناجمة عن التحولات الصناعية والتكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي والرقمنة، والعمل على ضمان ألا تكون هذه التحولات على حساب العمال وحقوقهم ومستقبلهم المهني.
كما برزت الدعوة إلى عدم السماح للمنافسة الاقتصادية العالمية والتحولات في موازين القوى الصناعية بأن تتحول إلى سباق نحو تخفيض الأجور وإضعاف الحقوق العمالية، والتأكيد بدلًا من ذلك على تعزيز التعاون والتضامن بين النقابات في مختلف البلدان.
ويأتي الاجتماع في مرحلة تواجه فيها الحركة النقابية العالمية تحديات متزايدة، تتطلب توسيع قواعد التنظيم النقابي، وتعزيز الوحدة والتنسيق بين النقابات، وتطوير قدرتها على التأثير في السياسات الصناعية والاقتصادية والاجتماعية.
ويمثل الاتحاد الدولي لنقابات عمال الصناعة أكثر من 50 مليون عامل وعاملة في نحو 140 دولة، يعملون في قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة.
وتبرز من أعمال الاجتماع رسالة نقابية أساسية مفادها أن قوة العمال تكمن في تنظيمهم ووحدتهم وتضامنهم الدولي، وأن الدفاع عن العمل اللائق والحريات النقابية والعدالة الاجتماعية يتطلب حركة نقابية قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات والتأثير في مستقبل عالم العمل.
اعداد النقابي جهاد عقل






