أريحا – 13 أكتوبر 2026- واصل الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الأخ شاهر سعد، والأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، الأخ لوك تراينغل، في اليوم الثاني من مهمة التضامن النقابي الدولي إلى فلسطين، لقاءاتهما الميدانية للاطلاع على أوضاع العمال الفلسطينيين والتحديات التي تواجههم في ظل الاحتلال والقيود المفروضة على الحركة والعمل.
والتقى سعد وتراينغل محافظ أريحا والأغوار، حسين حمايل، ورئيس بلدية أريحا، سالم غروف، وعددًا من العاملين الفلسطينيين في القطاع الزراعي، للاستماع مباشرة إلى معاناتهم اليومية والظروف الصعبة التي يواجهونها في سبيل تأمين مصادر رزقهم وإعالة أسرهم.
واستمع الوفد إلى شهادات العمال بشأن الاستغلال الذي يتعرضون له أثناء العمل في المستوطنات الإسرائيلية، والتأخيرات الطويلة على الحواجز العسكرية، والقيود المفروضة على حرية الحركة، وما تسببه من أعباء اقتصادية واجتماعية تمس قدرتهم على الوصول إلى أماكن عملهم وكسب قوتهم اليومي. كما استعرض العمال الاعتداءات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم، بما فيها التدمير المتعمد لأشجار الزيتون التي تشكل مصدر دخل أساسيًا للعديد من الأسر الفلسطينية.
وأكدت اللقاءات أهمية تعزيز التضامن النقابي الدولي مع العمال الفلسطينيين، ونقل واقعهم إلى المحافل الدولية، والعمل على حماية حقوقهم في العمل اللائق والأجر العادل والحماية من الاستغلال، وضمان حرية الحركة والوصول إلى مصادر الرزق.
وتناول الوفد كذلك التداعيات الاقتصادية للقيود المفروضة على القطاعات الإنتاجية الفلسطينية، ولا سيما الزراعة والسياحة، اللذين يشكلان مصدرًا رئيسيًا للتشغيل والدخل، ويسهمان في تعزيز صمود الأسر والمجتمعات المحلية في الأغوار وسائر المناطق الفلسطينية.
وفي إطار الجولة الميدانية، زار الوفد مصنع النخيل للتمور في أريحا، واطّلع على طبيعة عمله ودوره في دعم الاقتصاد الزراعي الفلسطيني وتوفير فرص العمل، إذ يشغّل المصنع نحو ألف عامل وعاملة، تشكّل النساء نحو 70% منهم، بما يعكس أهمية الصناعات الزراعية والغذائية في تمكين المرأة الفلسطينية والحفاظ على سبل العيش وتعزيز فرص التشغيل.
وتأتي هذه الزيارة ضمن مهمة التضامن النقابي الدولي التي يقودها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بقيادة أمينه العام شاهر سعد، بمشاركة الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تراينغل، بهدف الاطلاع على واقع العمال الفلسطينيين ميدانيًا، وتعزيز حضور قضيتهم على المستوى الدولي، وحشد الدعم النقابي لحقوقهم وحماية مصادر رزقهم وكرامتهم.






