Skip to main content

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

الاتحاد العربي للنقابات يجمع القيادات الفلسطينية والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والنقابات الدولية لتنسيق التحرك دفاعًا عن عمال الأونروا

حقوق العاملين وخدمات اللاجئين ليست ثمنًا لأزمة التمويل

عقد الاتحاد العربي للنقابات، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، اجتماعًا تنسيقيًا جمع قيادات نقابية فلسطينية وعربية ودولية، ورؤساء نقابات عمال الأونروا، لبحث الإجراءات التي تهدد وظائف العاملين وحقوقهم واستمرار الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وتنسيق استجابة مشتركة لمواجهة تداعياتها.

وشارك في الاجتماع رئيس الاتحاد العربي للنقابات، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد،  ورئيس دائرة شؤون اللاجئين وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح  د. أحمد أبو هولي، والسكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات د. هند بن عمار، ووكيل شؤون المخيمات أنور حمام، ورئيس نقابات عمال الأونروا في غزة عبد الحكيم الحج. وممثلة عن الاتحاد الدولي للخدمات العامة (PSI) نجوى حنا، وعن منظمة العمل الدولية (ILO) مصطفى سعيد، وعن الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)  وسيم ريفي، إلى جانب رؤساء نقابات عمال الأونروا في الأردن ورام الله وغزة وسوريا ولبنان،

وجاء الاجتماع في ظل المخاوف من إجراءات تسريح قد تطال نحو ألف موظف، وفق المعطيات المعروضة خلال اللقاء وما يرافقها من تهديد للأجور ومستحقات نهاية الخدمة والأمن الوظيفي إضافة إلى المخاوف المتعلقة بإغلاق مستشفى قلقيلية وتقليص خدمات الوكالة وهي تطورات تمس أرزاق العاملين وأسرهم وتهدد في الوقت نفسه خدمات الصحة والتعليم والإغاثة التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون.

واكتسب اللقاء أهميته من جمع ممثلي العاملين في مختلف مناطق العمليات مع القيادات الفلسطينية والشركاء النقابيين الدوليين، بما أتاح عرض المخاوف مباشرة وربط التحرك الميداني بمسارات الإسناد القانوني والضغط النقابي والدبلوماسي وشكّل الاجتماع خطوة نحو توحيد الجهود حتى لا يواجه عمال الأونروا هذه الأزمة منفردين وحتى يتحول التضامن معهم إلى متابعة منظمة ومطالب واضحة.

وشددت المداخلات الفلسطينية على أن ما تواجهه الأونروا يتجاوز مسألة العجز المالي إلى مخاطر تمس دور الوكالة ومستقبل خدماتها وأكد المشاركون أن الدفاع عن حقوق العاملين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وأن إضعاف الكادر البشري للوكالة ينعكس مباشرة على قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها.

وأكد الاتحاد العربي للنقابات موقفه الرافض لتحميل العاملين واللاجئين كلفة أزمة التمويل مشددًا على أن الأجور والوظائف والمستحقات ليست بنودًا يمكن التضحية بها لتغطية العجز، وأن أي إصلاح أو إعادة هيكلة يجب أن يصون الحقوق ويقوم على حوار اجتماعي فعلي مع ممثلي العاملين كما دعا إلى تحمّل الدول المانحة والمجتمع الدولي مسؤولياتهم في تأمين تمويل مستدام يمكّن الأونروا من مواصلة أداء مهامها.

وحدد الاجتماع أولويات التحرك في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها:

* الدفع نحو وقف الإجراءات التي تهدد بتسريحات جماعية أو بإغلاق خدمات أساسية، وحماية الأجور ومستحقات نهاية الخدمة والحقوق الوظيفية للعاملين.

* متابعة طلب مشورة قانونية متخصصة بشأن صلاحيات اتخاذ قرارات إنهاء الخدمة وتقليص الحقوق، والضمانات المتاحة للموظفين ومسارات الاعتراض والطعن.

* التنسيق لطلب لقاء مشترك مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية، لعرض التطورات وبحث أوجه الدعم والمساعدة الفنية وتعزيز الحوار مع ممثلي العاملين.

* بحث إطلاق حملة تضامن نقابية دولية بالتنسيق بين الاتحاد العربي للنقابات والاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد الدولي للخدمات العامة، لتوسيع الدعم لعمال الأونروا والدفاع عن استمرار خدماتها.

* تكثيف التواصل مع الدول المضيفة والمانحة والجهات الفلسطينية المعنية لحشد الدعم السياسي والمالي، وتعزيز التنسيق قبيل الاستحقاقات المقبلة المتعلقة بمستقبل الوكالة.

* إنشاء قناة متابعة مشتركة وتوثيق القرارات وآثارها، لضمان تبادل المعلومات الدقيقة وتنسيق المواقف والتحركات بين مختلف الأطراف.

واوضح  الاتحاد العربي للنقابات أنه سيتابع هذه الأولويات بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ورؤساء نقابات عمال الأونروا والشركاء الدوليين، مع التركيز على استكمال الملف القانوني، وتوحيد الرسالة النقابية، وتحويل مخرجات اللقاء إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة.

وأكد الاتحاد العربي للنقابات أن التضامن مع عمال الأونروا التزام بالدفاع عن كرامة العمل وحقوق الشعب الفلسطيني فلا يجوز أن يُدفع العامل إلى فقدان رزقه، ولا اللاجئ إلى فقدان مدرسته وعلاجه، ثمنًا لأزمة لم يصنعاها وحماية الأونروا تبدأ بحماية العاملين الذين يحملون رسالتها ويضمنون استمرار خدماتها كل يوم.

 

اقرأ أيضا