Skip to main content

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

اتحاد نقابات عمال فلسطين يشارك لأول مرة في تحالف EPIC الدولي للمساواة في الأجور

دائرة الأجور تنقل التجربة النقابية الفلسطينية إلى النقاش الدولي حول الأجور العادلة والمساواة في سوق العمل

شارك الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من خلال دائرة الأجور، لأول مرة في أعمال التحالف الدولي للمساواة في الأجور (EPIC)، وذلك عبر مشاركة رئيسة دائرة الأجور في الاتحاد، عائشة حموضة، في الاجتماع الفني للتحالف الذي عقد في 17 أيلول/سبتمبر 2026، تحت عنوان: «النهوض بالسياسات والممارسات الداعمة للمساواة في الأجور».

ويضم تحالف EPIC منظمة العمل الدولية (ILO)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إلى جانب حكومات وأصحاب عمل ونقابات ومنظمات أخرى، ويهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، والحد من فجوة الأجور بين النساء والرجال.

وشهد الاجتماع مشاركة دول ومنظمات من مناطق مختلفة، من بينها كندا ومصر والأردن وآيسلندا ونيوزيلندا وبنما وجنوب أفريقيا وسويسرا، إلى جانب منظمة أصحاب العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقابات، وعدد من الشركاء والدول الأخرى.

التجربة النقابية الفلسطينية في النقاش الدولي

وخلال الاجتماع، استعرضت عائشة حموضة تجربة دائرة الأجور في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مؤكدة أن قضايا الأجور ترتبط بصورة مباشرة بالعدالة الاجتماعية والعمل اللائق والحماية الاجتماعية.

وشددت على أهمية الدور الفاعل للنقابات في الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ومتابعة سياسات الأجور، إلى جانب دورها في رصد فجوات الأجور والدفاع عن حقوق العمال والعاملات.

كما تناولت واقع العمال والعاملات الفلسطينيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والأزمات المتواصلة، وما يترتب عليها من آثار على النساء العاملات، ولا سيما النساء المعيلات لأسرهن، مؤكدة الحاجة إلى سياسات تضمن حماية الأجور وتعزز منظومة الحماية الاجتماعية.

واستعرضت حموضة جانباً من عمل دائرة الأجور في مجالات التوعية والتدريب، وآليات الشكاوى، والمفاوضة الجماعية، وإعداد الدراسات والبحوث، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الوطنية، بما فيها وزارة العمل ووزارة شؤون المرأة، في القضايا المتعلقة بالأجور والمساواة في سوق العمل.

نحو مفهوم أوسع للعدالة في الأجور

ركزت المشاركة الفلسطينية على ضرورة توسيع النقاش الدولي حول الأجور، بحيث لا يقتصر على مبدأ المساواة في الأجور، بل يشمل أيضاً مفهوم الأجور العادلة والعدالة في الأجور، باعتبارهما جزءاً من السياسات الاقتصادية والاجتماعية ومنظومة الحماية الاجتماعية.

وأكدت حموضة أن تحقيق المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة لا يعتمد على وجود النصوص القانونية وحدها، وإنما يتطلب تطبيقاً فعلياً، ومشاركة حقيقية لأطراف الإنتاج في وضع السياسات وتنفيذها ومتابعتها.

كما أكدت أهمية تطبيق معايير العمل الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، إلى جانب المعايير المرتبطة بالمساواة وعدم التمييز والعمل اللائق والحماية الاجتماعية والتوفيق بين العمل والمسؤوليات الأسرية.

تعزيز دور النقابات وتبادل الخبرات

وناقش الاجتماع عدداً من القضايا العملية المتعلقة بالمساواة في الأجور، من بينها شفافية الأجور، والإبلاغ عن فجوات الأجور، وتقييم الوظائف، ورصد مستويات الأجور، ودور الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية في تطوير سياسات أكثر إنصافاً.

وأكدت المشاركة الفلسطينية أهمية أن تكون النقابات شريكاً أساسياً في هذه العملية، ليس فقط من خلال المطالبة بالتشريعات، وإنما أيضاً عبر المشاركة في الحوار حول السياسات والمفاوضة الجماعية والرصد والمتابعة، بما يضمن ترجمة سياسات الأجور إلى تحسينات ملموسة في حياة العمال والعاملات.

وتأتي مشاركة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في أعمال تحالف EPIC في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع النقابات والمؤسسات الدولية والحكومات وأصحاب العمل، والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات الأجور وشفافية الأجور والمفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي.

حضور فلسطيني في منصة دولية متخصصة

وتشكل المشاركة الأولى لدائرة الأجور في تحالف EPIC مساحة جديدة للحركة النقابية الفلسطينية لطرح قضايا العمال والعاملات الفلسطينيين ضمن النقاشات الدولية المتخصصة في الأجور والمساواة والعدالة الاجتماعية.

كما تتيح المشاركة للاتحاد نقل تجربته النقابية إلى المستوى الدولي، والاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة، وتعزيز علاقاته مع النقابات والمنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بسياسات الأجور.

ويواصل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من خلال دائرة الأجور، العمل من أجل الأجور العادلة، والمساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، والحماية الاجتماعية والعمل اللائق، وتعزيز دور النقابات في الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية والدفاع عن حقوق العمال والعاملات.

 

اقرأ أيضا