Skip to main content

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

النزوح من غزة

الفصل التعسفي وتقليص الخدمات خطوات متتالية لتصفية الأونروا وإنهاء دورها في قضية اللاجئين الفلسطينيين

يوجّه الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في غزة  نداءً نقابيًا واضحًا إلى الأمم المتحدة، ومنظمة العمل الدولية، والاتحادات النقابية الدولية والعربية، والنقابات العمالية في العالم، للتحرك العاجل ضد التوجهات الرامية إلى تقليص أعداد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وضد أي إجراءات تنتهك حقوقهم الوظيفية، وفي مقدمتها الفصل التعسفي، تحت ذريعة الأزمة المالية ونقص التمويل.

إن ما تتعرض له الأونروا لا يمكن النظر إليه باعتباره أزمة مالية وإدارية منفصلة عن السياق السياسي المحيط بقضية اللاجئين الفلسطينيين؛ فالفصل التعسفي للموظفين، وتقليص أعداد العاملين والخدمات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية عبر الوكالة، وإغلاق مكتبها في القدس، تمثل حلقات متتابعة في مسار يهدد قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها، ويثير مخاوف جدية من تهيئة الظروف لإنهاء عملها وتصفية دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ويحذّر الاتحاد من أن الخضوع للإملاءات والضغوط الأمريكية والإسرائيلية، أو الاستجابة لها على حساب حقوق العاملين والخدمات المقدمة للاجئين، من شأنه أن يسهم في تقويض الوكالة وإضعاف دورها الدولي، بما يخدم مساعي تصفية قضية اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

إن منع الأونروا من إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والقيود المفروضة على عملها، وإغلاق مكتبها في القدس، إلى جانب التوجهات نحو تقليص العاملين والفصل التعسفي، لا يجوز التعامل معها بوصفها إجراءات متفرقة؛ بل ينبغي النظر إلى تداعياتها المتراكمة على وجود الوكالة وقدرتها على الوفاء بولايتها الدولية. ويؤكد الاتحاد أن تقليص الكادر الوظيفي ليس إجراءً ماليًا محايدًا، إذ يؤدي إلى إضعاف الخدمات تدريجيًا، وتهيئة الظروف لتراجع دور الوكالة وإنهاء عملها.

وعليه، يؤكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في غزة ما يلي:

أولًا: نرفض الفصل التعسفي للعاملين في الأونروا، ونطالب بحماية أمنهم الوظيفي وحقوقهم المكتسبة، ووقف أي إجراءات تستهدف الاستغناء عنهم تحت ذريعة العجز المالي، وعدم تحميل الموظفين واللاجئين تبعات أزمة التمويل.

ثانيًا: نحذّر من أن تقليص أعداد العاملين والخدمات بصورة متتالية يشكّل تهديدًا لاستمرارية الأونروا وقدرتها على تنفيذ ولايتها، ونرفض أي خطوات تؤدي عمليًا إلى تفكيك مؤسساتها أو إنهاء دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ثالثًا: ندعو الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية، والتحرك لوقف الإجراءات التي تعرقل عمل الأونروا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وحماية مقرات الوكالة وموظفيها، بما في ذلك ضمان استمرار عمل مكتبها في القدس.

رابعًا: نطالب الأمم المتحدة والدول المانحة بتوفير التمويل الكافي والمستدام للوكالة، ومواجهة الضغوط الرامية إلى إخضاع عملها للإملاءات السياسية، وعدم السماح بتحويل الأزمة المالية إلى أداة لتقويض وجودها أو الانتقاص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين.

خامسًا: نتوجه إلى منظمة العمل الدولية والاتحادات النقابية الدولية والعربية والنقابات العمالية في العالم، باعتبارها الجهات النقابية المخاطَبة، لاتخاذ مواقف عملية وتنسيق تحركات نقابية دولية دفاعًا عن حقوق موظفي الأونروا، ورفض الفصل التعسفي، والضغط من أجل وقف تقليص العاملين والخدمات، ومساندة العاملين في دفاعهم المشروع عن حقوقهم.

سادسًا: نؤكد أن قضية الأونروا ليست قضية موظفين فحسب، بل قضية وطنية وحقوقية وإنسانية ترتبط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل قضيتهم. وأي مسار يؤدي إلى إنهاء عمل الوكالة أو تفريغها من مضمونها يهدد الخدمات الأساسية للاجئين، ويثير مخاطر جدية بشأن محاولات التنصل من المسؤولية الدولية تجاههم.

إن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – المحافظات الجنوبية يدعو إلى موقف نقابي ودولي موحد يواجه هذه الإجراءات قبل أن تتحول الخطوات المتتالية إلى واقع يصعب التراجع عنه. فحماية العاملين في الأونروا، وصون خدماتها، وضمان استمرار ولايتها، مسؤولية تتجاوز حدود الوكالة لتشمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والحركة النقابية العالمية.

لا للفصل التعسفي بحق موظفي الأونروا.

لا لتقليص العاملين والخدمات تمهيدًا لإنهاء عمل الوكالة.

لا للخضوع للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية على حساب حقوق اللاجئين.

نعم لحماية الأونروا وموظفيها وخدماتها، وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – المحافظات الجنوبية

اقرأ أيضا