Skip to main content

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

المرأة الفلسطينية شريكة في النضال الوطني، وركيزة في الصمود، وصاحبة حق في العمل والكرامة والعدالة والمساواة

بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية – 26 تشرين الأول

في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، تتوجه دائرة المرأة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بالتحية والتقدير إلى المرأة الفلسطينية في كل أماكن وجودها، وإلى العاملات الفلسطينيات في مختلف القطاعات، اللواتي يواصلن أداء أدوارهن الوطنية والاجتماعية والاقتصادية، ويتمسكن بحقوقهن وكرامتهن رغم ما يواجهنه من ظروف قاسية وتحديات متفاقمة.

في البداية اذ تتوجه دائرة المرأة بتحية إجلال وإكبار الى نساء غزة الصامدات، وللعاملات الفلسطينيات في كل أماكن وجودهن، اللواتي يواجهن الألم والفقدان والحرمان بإرادة لا تنكسر، ويتمسكن بحقهن في الحياة والكرامة والعمل والحرية.

إن هذه المناسبة الوطنية تشكل محطة لتجديد الاعتزاز بنضال المرأة الفلسطينية وتضحياتها، والتأكيد على دورها الأصيل في مسيرة التحرر الوطني، وفي الدفاع عن الأرض والهوية والحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني. كما تمثل فرصة لتسليط الضوء على واقع المرأة العاملة، وما تتحمله من أعباء مضاعفة في ظل الاحتلال والحرب والعدوان، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتراجع فرص العمل والحماية الاجتماعية.

وتولي دائرة المرأة اهتمامًا خاصًا بالمرأة الفلسطينية في قطاع غزة، التي تواجه في ظل الحرب والدمار والنزوح وفقدان سبل العيش ظروفًا إنسانية واقتصادية بالغة القسوة، وتتحمل أعباءً مضاعفة في رعاية أسرتها وتأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل تدمير أماكن العمل وتراجع فرص التشغيل وفقدان مصادر الدخل. كما تعاني العاملات من انعدام الاستقرار الوظيفي وضعف الحماية الاجتماعية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، الأمر الذي يستدعي تحركًا جادًا لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، وحماية حقوق العاملات، ودعم سبل العيش وإعادة إعمار القطاعات الإنتاجية، وضمان حق النساء في العمل اللائق والحياة الكريمة. وتؤكد الدائرة أن نساء غزة وعاملاتها جزء أصيل من الحركة الوطنية والنقابية الفلسطينية، وأن صمودهن وتضحياتهن يستوجبان تضامنًا نقابيًا ودوليًا فاعلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تسهم في حمايتهن وتمكينهن واستعادة حقوقهن.

وتؤكد دائرة المرأة أن المرأة العاملة الفلسطينية ليست مجرد قوة مشاركة في سوق العمل، بل هي شريك أساسي في الإنتاج والتنمية وصناعة القرار النقابي والوطني. ومن هنا، فإن ضمان حقوقها في العمل اللائق والأجر العادل، وتكافؤ الفرص، والحماية الاجتماعية، وبيئة العمل الآمنة والخالية من التمييز والعنف والتحرش، يشكل استحقاقًا وطنيًا ونقابيًا لا يقبل التأجيل.

كما تشدد الدائرة على ضرورة تعزيز مشاركة النساء في مواقع القيادة وصنع القرار داخل الحركة النقابية، وتوسيع حضورهن في الهيئات القيادية واللجان النقابية، وتطوير برامج التمكين وبناء القدرات، بما يعزز دورهن في الدفاع عن حقوق العاملات والعاملين، ويسهم في بناء حركة نقابية ديمقراطية وشاملة، قائمة على العدالة والمساواة والتضامن.

وفي هذا السياق، تدعو دائرة المرأة الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب العمل إلى تحمل مسؤولياتهم في إنفاذ التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المرأة العاملة، ومواءمتها مع معايير العمل الدولية ذات الصلة، والعمل على توفير الحماية من الاستغلال والتمييز والعنف في عالم العمل، وتعزيز فرص التشغيل والحماية الاجتماعية، ولا سيما للنساء الأكثر تضررًا من الأزمات والظروف الاستثنائية.

وتؤكد الدائرة أن إنصاف المرأة الفلسطينية لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بسياسات وإجراءات ملموسة تضمن حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والنقابية، وتكفل مشاركتها الفاعلة في مختلف مواقع العمل والحياة العامة، وتزيل العوائق التي تحول دون وصولها إلى مواقع صنع القرار.

وفي اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، نجدد التزامنا النقابي بمواصلة العمل إلى جانب العاملات الفلسطينيات، وتعزيز تنظيمهن النقابي، والدفاع عن حقوقهن ومطالبهن العادلة، وتطوير آليات رصد الانتهاكات ومتابعتها، وبناء حركة نقابية تضع قضايا النساء في صلب أولوياتها وبرامجها.

المجد لنضال المرأة الفلسطينية، والتحية لكل عاملة فلسطينية تصنع الصمود بعملها، وتدافع عن كرامتها بحقها، وتواصل مسيرة النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

صادر عن:

دائرة المرأة – الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

 

26 تشرين الأول 2026

اقرأ أيضا