الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

بترتيب من مؤتمر النقابات البريطانية TUC: لقاء برلماني في لندن لبحث آثار الحرب والاحتلال على العمال الفلسطينيين والنقابات

بترتيب من مؤتمر النقابات البريطانية TUC، وبحضور أمينه العام Paul Nowak، عُقد لقاء مهم في البرلمان البريطاني جمع كلاً من الأخ شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والأخت هند بن عمار، السكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات، مع مجموعة من البرلمانيين البريطانيين، لبحث التداعيات الخطيرة للحرب على غزة والاحتلال غير القانوني للضفة الغربية على العمال والعاملات والحركة النقابية في فلسطين.
وتناول اللقاء الأوضاع الكارثية التي يعيشها العمال الفلسطينيون في ظل استمرار الإبادة في غزة، وما خلّفته من تدمير واسع للبنية التحتية، وانهيار في فرص العمل، وفقدان آلاف العمال والعاملات لمصادر رزقهم، إضافة إلى الآثار المباشرة للحصار والتهجير وتدمير المرافق الأساسية على الحق في العمل والحياة الكريمة.
كما تم التطرق إلى واقع العمال في الضفة الغربية في ظل الاحتلال، وتوسع المستوطنات، والقيود المفروضة على الحركة والتنقل، وما يترتب عن ذلك من حرمان العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وتقويض شروط العمل اللائق، وتهديد الحق في التنظيم النقابي والحماية الاجتماعية.
وأكد الأخ شاهر سعد أن العمال الفلسطينيين يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة الحرب والاحتلال، ليس فقط من خلال فقدان العمل والدخل، بل أيضاً من خلال استهداف شروط الحياة اليومية، وتدمير الاقتصاد المحلي، وإضعاف قدرة النقابات الفلسطينية على الدفاع عن العمال وحمايتهم في ظروف استثنائية وقاسية.
من جهتها، شددت الأخت هند بن عمار على أن ما يجري في فلسطين ليس فقط قضية سياسية أو إنسانية، بل هو أيضاً قضية عمالية ونقابية بامتياز، لأن الاحتلال والحرب والحصار يضربون مباشرة الحق في العمل، والحق في الأجر، والحق في الحماية، والحق في التنظيم النقابي. وأكدت أن الحركة النقابية العربية تعتبر الدفاع عن عمال فلسطين جزءاً من معركة أوسع من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وإنهاء كل أشكال الاحتلال والاستيطان.
وثمّن المشاركون دور TUC في تنظيم هذا اللقاء وفتح المجال أمام إيصال صوت العمال الفلسطينيين إلى البرلمانيين البريطانيين، بما يعزز الضغط السياسي والنقابي من أجل مواقف أكثر وضوحاً وفعالية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وعماله.
ودعا اللقاء الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات عملية، وفي مقدمتها حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، باعتبار ذلك إجراءً ضرورياً لوقف أي تواطؤ اقتصادي مع منظومة الاحتلال والاستيطان، وضمان ألا تكون الأسواق أو الشركات البريطانية جزءاً من دعم الانتهاكات الواقعة على الشعب الفلسطيني وحقوق عماله.
وأكد الحاضرون أن التضامن الحقيقي مع فلسطين يجب أن يتحول إلى قرارات سياسية واقتصادية ملموسة، تشمل وقف دعم الاستيطان، حماية المدنيين، الدفاع عن حقوق العمال، ودعم النقابات الفلسطينية في نضالها من أجل الحرية والكرامة والعمل اللائق

اقرأ أيضا