اليوم الثالث- التقى الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، لوك تراينغل، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، في مدينة رام الله، ونفذ عدد من الاجتماعات مع ممثلين عن الحكومة الفلسطينية، والأمناء العامين للأحزاب السياسية، ومنظمة العمل الدولية، واتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية لبحث الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وارتفاع معدلات البطالة، والتحديات التي تواجه العمال الفلسطينيين، وسبل تعزيز حقوقهم وحماية مصادر رزقهم.
وتناول اللقاء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار منع آلاف العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948 منذ نحو ثلاثة أعوام، وما ترتب على ذلك من فقدان مصادر دخل أساسية، وتفاقم الأعباء المعيشية على العمال وأسرهم، إلى جانب اتساع أزمة البطالة وتراجع فرص العمل في السوق الفلسطينية.
وأكد المجتمعون ضرورة تكثيف التحرك والضغط الدولي لإنهاء القيود المفروضة على حرية تنقل العمال الفلسطينيين، وتمكينهم من العودة إلى أماكن عملهم، وضمان دفع الأجور والمستحقات المالية المتأخرة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة تسهم في الحد من البطالة والتخفيف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الأسر الفلسطينية.
وشدد اللقاء على أهمية مواصلة الجهود الوطنية والنقابية والدولية للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين، وتعزيز الحماية الاجتماعية والمهنية لهم، ووضع قضيتهم في صدارة الاهتمام الدولي، بما يضمن حماية حقوقهم ومصادر رزقهم، ويوفر لهم ظروف عمل لائقة وحياة كريمة.
كما بحث المجتمعون سبل تعزيز حقوق العاملين، وتمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديًا ومهنيًا، والاستثمار في تطوير المهارات والتدريب والتكنولوجيا، وتوسيع فرص التشغيل أمام الشباب الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم في سوق العمل ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وجدد الاتحاد الدولي للنقابات تضامنه مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والعمال الفلسطينيين، مؤكدًا التزامه بمواصلة الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وتعزيز العمل اللائق، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحسين ظروفهم المعيشية والمهنية، وتوفير فرص عمل تحفظ كرامتهم وتضمن لهم ولأسرهم سبل العيش الكريم.
ويأتي اللقاء في إطار مهمة التضامن النقابي الدولي إلى فلسطين، التي تهدف إلى تعزيز التواصل مع المؤسسات الرسمية والنقابية الفلسطينية، والاطلاع على أوضاع العمال والتحديات التي يواجهونها، ونقل معاناتهم إلى المؤسسات الدولية وصناع القرار، وحشد الدعم اللازم للدفاع عن حقوقهم واستعادة فرص عملهم.
وتتواصل فعاليات المهمة التضامنية بعد سلسلة من الزيارات التي شملت بيت لحم وأريحا والأغوار، بهدف الاطلاع على أوضاع العمال الفلسطينيين في القطاعات المختلفة، وتعزيز التضامن النقابي الدولي مع الشعب الفلسطيني وطبقته العاملة، والتأكيد على ضرورة ضمان حق العمال في العمل والتنقل والحصول على الأجر العادل والحماية الاجتماعية.





