سعد: التضامن النقابي الدولي يجب أن يتحول إلى خطوات عملية لوقف العدوان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني
مياس: الإصرار على تنفيذ التحركات في موعدها يعكس إرادة الحركة العمالية الدولية، وخطط وتحركات إضافية مرتقبة لتعزيز التضامن مع فلسطين مطلع كانون الأول المقبل
أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أهمية التحركات والإضرابات النقابية الدولية المقررة يوم الجمعة، 30 تشرين الأول/أكتوبر، في نحو 50 ميناءً حول العالم، تضامناً مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضاً لاستمرار الحرب والجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ومطالبةً بوقف العدوان وضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأشار سعد إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار التنسيق والتعاون بين النقابات العمالية في الموانئ المشاركة والاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، بقيادة أمينه العام ستيف كوتن، بما يعكس أهمية توحيد الجهود النقابية الدولية وتفعيل دور الحركة العمالية في الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناهضة الحروب والعدوان، والانتصار لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة.
وقال سعد إن هذه التحركات تحمل رسالة إنسانية ونقابية واضحة، تؤكد أن الحركة النقابية العالمية ترفض الصمت إزاء المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، وأن تضامن عمال الموانئ يشكل تعبيراً عن الضمير الإنساني الحي، وموقفاً رافضاً لاستمرار الحرب واستهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة.
وأضاف أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يثمّن عالياً مواقف النقابات والاتحادات العمالية الدولية والعمال المشاركين في هذه التحركات، مؤكداً أن المطلوب هو ترجمة التضامن النقابي إلى خطوات عملية ومؤثرة تسهم في وقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وشدد سعد على أن العمال الفلسطينيين وعائلاتهم يواجهون ظروفاً إنسانية واقتصادية ومعيشية بالغة القسوة، في ظل الحرب وتدمير المنشآت ومصادر الرزق وتراجع فرص العمل. وأكد أن هذه الأوضاع تستدعي موقفاً دولياً مسؤولاً يتجاوز بيانات التضامن إلى إجراءات ملموسة تكفل حماية حقوق العمال الفلسطينيين الإنسانية والنقابية، وتدعم صمودهم وحقهم في العمل اللائق والحياة الآمنة والكريمة.
ودعا سعد الحركة النقابية العالمية والاتحادات والنقابات العمالية والعاملين في الموانئ وقطاعات النقل البحري إلى مواصلة التحركات التضامنية وتكثيف الضغوط الدولية لوقف الحرب، ورفض سياسات القتل والتدمير والتهجير، وضمان احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، والعمل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته وحقوقه المشروعة والعيش بأمن وكرامة.
واختتم سعد تصريحه بالتأكيد أن التضامن مع فلسطين وغزة مسؤولية إنسانية ونقابية وأخلاقية، وأن التنسيق بين النقابات والموانئ والحركة العمالية الدولية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لعمال النقل، يجسد أهمية العمل النقابي المشترك وقدرته على إيصال صوت العمال إلى العالم، دفاعاً عن الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وانتصاراً لحقوق الشعب الفلسطيني
من جانبه، أكد علاء مياس، رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين وعضو اللجنة القيادية في الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، أن الإضراب والتحركات العمالية المقررة يوم الجمعة في نحو 50 ميناءً حول العالم يبدء من المكسيك حتى اوروبا والهند تمثل صوتاً عمالياً دولياً قوياً في مواجهة الحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني، ورسالة واضحة بأن الحركة النقابية العالمية لن تقف صامتة إزاء ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من قتل ودمار ومعاناة إنسانية متواصلة.
وأضاف مياس أن تحديد موعد هذه التحركات جاء ثمرة جهود نقابية متواصلة من التنسيق والتشاور مع القيادات النقابية الدولية، رغم المحاولات التي جرت لتأجيلها، مشيراً إلى أن الإصرار على تنفيذها في موعدها يعكس إرادة الحركة العمالية الدولية في مواصلة التضامن مع فلسطين، ونقل المواقف المبدئية من إطار البيانات والتصريحات إلى خطوات عملية ومؤثرة.
وأوضح مياس أن التنسيق مستمر مع الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، ستيف كوتن، والقيادات النقابية المعنية، لمتابعة التحركات وتطوير آليات العمل المشترك وتعزيز فاعليتها. وكشف عن التوجه، مع مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، نحو وضع خطط وتنفيذ تحركات إضافية لتعزيز التضامن النقابي الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتوسيع نطاق الجهود الرامية إلى الضغط من أجل وقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.





